اللغات الغريبة التي جاءت في هذا التفسير
ومن امتيازات هذا التفسير الجليل ، استعماله اللغات الفارسيّة العتيدة ، ولكنّها جاءت غريبة في هذا العهد ، ممّا ينبؤك عن أدب رفيع وإحاطة واسعة كان يحظى بها المؤلّف الكبير . وإليك نماذج منها :
جاء بشأن نبيّاللّه موسى عليه السلام ذيل قوله تعالى :
« بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ »
« 1 » أنّه كان مخلِصا ومخلَصا ، قال : مخلِص آنگاه بود كه كار نبوت وى درپيوست ، ونواخت احديت به وى روى نهاد ، ومخلَص آنگاه شد كه كار نبوت بالا گرفت ، وبه حضرت عزت بُستاخ شد . « 2 »
استعمل ثلاث كلمات هي من صنعة الأديب العتيد : 1 - « درپيوست » أي استقام أمر نبوّته . 2 - « نواخت احديّت » أي نداء الربوبيّة . 3 - « بُستاخ شد » أي كملت معرفته .
وقد فسّر « بستاخ » بمعنى « گستاخ » أي الجريء ، في حين أنّ هذا المعنى لا يناسب المقام ؛ لأنّ فيه شائبة الوقاحة ، غير اللائقة بمقام النبوّة . وإنّما المراد هو نفس كمال المعرفة ( آشنايى كامل ) . المعرفة بالأوضاع والأحوال .
وفي تفسير سورة الفاتحة : بنده من مرا به بزرگوارى وپاكى بستود ، بنده من پشت وامن داد وكار وامن گذاشت ، دانست كه به سر برنده كار وى مائيم . « 3 »
« پشت وامن داد » « وا » بمعنى « با » ( مع ) . أي اعتمد ظهره عليّ ، وفعل معتمدا عليّ .
« به سر برنده » : پايان رساننده كار وى ماييم . بمعنى : « البالغ أمره » .
وفي ص 5 : استعمل « شكافته » بمعنى « المشتقّ » .
وص 11 : « پيوسيدن » بمعنى « اميد داشتن » : « به هرچه پيوسند رسند » . بمعنى « الرجاء »
وص 17 : « فرا » بمعنى « به » : « در خبر است كه مصطفى فرا ابن عبّاس گفت » . بمعنى « قال
هامش
( 1 ) - . البقرة 112 : 2 .
( 2 ) - . إنّما المخلِص مَن استقام أمر نبوّته ، وبَلَغَهُ نداء الربوبيّة ، والمخلَص من ارتقت درجة نبوّته وكملت معرفته كشف الأسرار ، ج 1 ، ص 329 .
( 3 ) - . عبدي مجَّدني ونزّه مقامي . عبدي اعتمد عليّ ووكلّ أمره إليّ ، وعلم أنّي بالغ به أمره .