نجم الدين المخزوميّ القموليّ ، المتوفّى سنة ( 727 ه . ) ، وهو مصريّ « 1 » .
وقال حاجّيّ خليفة : صنّف الشيخ نجم الدين أحمد بن محمّد القموليّ تكملة له ، وقاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن خليل الخوئيّ الدمشقيّ كمّل ما نقص منه أيضا .
توفّي سنة ( 639 ه . ) « 2 » .
وقال ابن أبي أُصيبعة المتوفَّى سنة ( 668 ه . ) في ترجمة أحمد بن خليل الخوئيّ :
ولشمس الدين الخوئيّ من الكتب ، تتمّة تفسير القرآن لابن الخطيب « 3 » .
وأمّا إلى أيّ موضع بلغ الإمام الرازيّ من تفسيره ليترك البقيّة لغيره ، فهذا مختلف فيه اختلافا غريبا :
يقول الأستاذ محمّد حسين الذهبيّ : وجدنا على هامش كشف الظنون ما نصّه : « الذي رأيته بخطّ السيّد مرتضى نقلًا عن « شرح الشفا » للشهاب ، أنّه وصل فيه إلى سورة الأنبياء » « 4 » .
واحتمل بعضهم أنّ الرازيّ أتمّ تفسيره ما عدى سورة الواقعة ؛ حيث فيها بعض التعليق من غيره ، مثلًا جاء ذيل تفسير قوله تعالى :
« جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 5 » وفيه مسائل ، المسألة الأُولى أُصوليّة ، ذكرها الإمام فخر الدين رحمه الله في مواضع كثيرة ، ونحن نذكر بعضها « 6 » .
قال الأستاذ الذهبيّ تعقيبا على هذا الكلام : وهذه العبارة تدلّ على أنّ الإمام الرازيّ لم يصل في تفسيره إلى هذه السورة « 7 » .
ثمّ أبدى رأيه في حلّ الاختلاف قائلًا : « والذي أستطيع أن أقوله كحلّ لهذا الاضطراب هو أنّ الإمام الرازيّ كتب تفسيره إلى سورة الأنبياء ، فأتى بعده شهاب الدين الخوئيّ فشرع في تكملة هذا التفسير ، ولكنّه لم يتمّه ، فأتى بعده نجم الدين القموليّ فأكمل ما بقي منه . كما يجوز أن يكون الخوئيّ أكمله إلى النهاية ، والقموليّ كتب تكملة أخرى غير التي
هامش
( 1 ) - . الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلانيّ ، ج 1 ، ص 304 .
( 2 ) - . كشف الظنون ، ج 2 ، ص 1756 .
( 3 ) - . عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ، ج 2 ، ص 171 الرازيّ مفسّرا لمحسن عبد الحميد ، ص 52 .
( 4 ) - . التفسير والمفسّرون ، ج 1 ، ص 292 .
( 5 ) - . الواقعة 24 : 56 .
( 6 ) - . راجع : التفسير الكبير ، ج 29 ، ص 156 .
( 7 ) - . التفسير والمفسّرون ، ج 1 ، ص 292 .