دعوا كلّ قول عند قول محمّد * فما آمِنٌ في دينه كمخاطر « 1 »
وقد أثار ذلك ضجّة في المنطقة فبين معارض ومؤالف ، وقد أنكر عليه بعض العلماء .
وثالثه يقف موقف المحايد ، لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء . كما في مسألة خلق القرآن ، فلم يرض موقف أهل السنّة ولا موقف المعتزلة ، ورضي أن يكون محايدا في هذه المسألة فلم يجزم فيها برأي ، وراح ينحي باللائمة على من يقطع بأنّ القرآن قديم أو مخلوق « 2 » .
وأمّا موقفه من آيات الولاية ( النازلة بشأن أهل البيت عليهم السلام ) فموقف رصين ، يذكر عندها الروايات الواردة بشأن نزولها وتأويلها ، وإن كان يتركها ودراية القرّاء وفهمهم عنها . . « 3 »
وبالجملة فهذا التفسير يعطي حرّيّة مؤلّفه حرّيّة واسعة ، خوّلت له أن يسخّر من عقول العامّة وأن يهزأ من تعاليم أصحاب المذاهب في الأصول والفروع . . قال الذهبيّ : وأحسب أنّ الرجل قد دخله شيء من الغرور العلميّ ، فراح يوجّه لومه لهؤلاء وهؤلاء ، وليته وقف منهم جميعا موقف الحاكم النزيه والناقد العفّ « 4 » . . وعلى الجملة فالكتاب له قيمته ومكانته في عالم التفسير . . والكمال للّه الواحد القهّار . .
وقد طبع الكتاب في خمس مجلّدات طبعة أنيقة . كانت الطبعة الأولى سنة 1413 ه . ، القاهرة دار الحديث .
30 . تفسير البرغانيّ ( بحر العرفان )
للمولى صالح بن آغا محمّد البرغانيّ القزوينيّ الحائريّ المتوفَّى حدود سنة ( 1270 ه . ) .
له ثلاثة تفاسير : كبير في سبعة عشر مجلّدا ، مخطوط ، محفوظ في خزانة كتبه ، لدى
هامش
( 1 ) - . المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 189 و 237 وج 3 ، ص 398 .
( 2 ) - . المصدر نفسه ، ج 3 ، ص 384 .
( 3 ) - . المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 48 ، 50 و 57 .
( 4 ) - . التفسير والمفسّرون ، ج 2 ، ص 299 .