الحياة ، ما دامت العناية الإلهيّة ترافقه عبر مسيرة الحياة . . فجاءت آية تنطق آية أخرى وإن كانت من غير لفظها .
* * * وجميع الآيات التي بظاهرها التشبيه ، يفسّرها قوله تعالى :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
« 1 » حيث إنّها تنفي التشبيه على الإطلاق ، فلا بدّ هناك في آيات التشبيه من تأويل صحيح ، يوضّحه العقل السليم .
2 . تفسير القرآن بالسنّة
لا شكّ أنّ مجموعة أحكام الشريعة وفروع مسائلها ، جاءت تفاصيل عمّا أُبهم في القرآن وأُجمل من عموم وإطلاق . وهكذا ما ورد في لسان المعصوم وفعله وتقريره ، بيانا لمختلف أبعاد الشريعة ، هي بيانات عمّا جاء في القرآن من رؤوس الأحكام والأخلاق والآداب .
قال اللّه تعالى مخاطبا نبيَّه الكريم :
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ »
« 2 » . فقد كانت وظيفة النبيّ الأساسيّة هي بيان وتبيين ما جاء في الذكر الحكيم ، وكلّ ما صدر عنه في بيان أبعاد الشريعة ، فإنّما هو تفسير للقرآن الكريم .
هذا فضلًا عمّا سُئل عن معاني القرآن ، حيثما ابهم على الصحابة ، فبيّنه لهم في شرح وتبيين ، على ما أسلفنا في الكلام عن التفسير المأثور عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
وهكذا ما ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام تفسيرا لما أُبهم أو تفصيلًا لما أُجمل في القران الكريم . وقد تكلّمنا عن دور أهل البيت في التفسير في فصل خاصّ .
3 . تفسير القرآن بقول الصحابيّ
ونحن قد تكلّمنا عن قيمة تفسير الصحابيّ الذي تربّى في أحضان الرسالة ، وقد أخذ
هامش
( 1 ) - . الشورى 11 : 42 .
( 2 ) - . النحل 44 : 16 .