الأوزاعيّ : مات عطاء يوم مات ، وهو أرضَى أهل الأرض عند الناس « 1 » .
وقد وقع في إسناد القمّيّ في تفسير قوله تعالى :
« فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها »
« 2 » .
* * * وللمولى المامقانيّ بشأنه تخليط ، قال : عدّه الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال : مخلّط . ونقل المولى الوحيد عن أبي نعيم أنّه ممّن روى عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :
الظاهر أنّه اشتباه منه أو من أبي نعيم ، فإنّ الراوي عن الباقر هو عطاء بن السائب ، وهو من رؤساء العامّة . أمّا ابن أبي رباح فهو مولى عبداللّه بن عبّاس ، ولقاؤه للباقر غير معلوم .
نعم ، لقاؤه لعليّ ممّا لا ريب فيه . وهو مخلّط ويروي عن الشيخين كثيرا ، ويروي لهما أكثر « 3 » .
قلت : كانت ولادة عطاء بن أبي رباح في السنّة الرابعة أو الخامسة من خلافة ابن الخطّاب ، فكيف يروي عن الشيخين ؟ ! ثمّ إنّه عند وفاة أمير المؤمنين كان لم يتجاوز الثالثة عشرَ . وقد تُوفّي بعد وفاة الإمام الباقر ( 57 - 114 ه . ) بسنة ( 115 ه . ) ولم يذكر أحد أنّه مولى لابن عبّاس ، بل مولى بني فهر ، حسبما ذكروه « 4 » كما ذكروا أنّ الذي اختلط في أخريات حياته هو ابن السائب « 5 » . وسنذكر أنّه أيضا من الخواصّ .
قال الدكتور شوّاخ : وتفسير عطاء بن أبي رباح كان من التفاسير التي رويت شفاها ، واستخدمها الطبريّ بالرواية التالية : « القاسم بن الحسن الهمذانيّ ( ت 272 ه . ) الحسين المصيصيّ ( ت 226 ه . ) حجّاج بن محمّد المصيصيّ ( ت 206 ه . ) . ابن جُرَيج ( ت 150 ه . ) عن عطاء بن أبي رباح » واستخدمه الثعلبيّ أيضا في كتابه الكشف والبيان « 6 » .
هامش
( 1 ) - . الطبقات ، ج 5 ، ص 345 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 201 .
( 2 ) - . محمّد 18 : 47 .
( 3 ) - . تنقيح المقال ، ج 2 ، ص 252 - 253 ، رقم 7919 .
( 4 ) - . راجع : قاموس الرجال ، ج 6 ، ص 306 .
( 5 ) - . راجع : تهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 207 .
( 6 ) - . معجم مصنّفات القرآن الكريم ، ج 2 ، ص 163 ، رقم 998 .