منزلًا وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز . وقد يسمّى تأويل القرآن قرآنا . . .
قال : وعندي أنّ هذا القول أشبه ( أي أقرب في النظر ) من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل .
قال : وأمّا الزيادة فيه فمقطوع على فسادها ، إن أريد بالزيادة زيادة سورة على حدّ يلتبس على الفصحاء ، فإنّه متنافٍ مع تحدّي القرآن بذلك .
وإن أريد زيادة كلمة أو كلمتين أو حرف أو حرفين . ولست أقطع على كون ذلك ، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه . قال : ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بنمحمد عليه السلام . « 1 »
وقال في أجوبة المسائل السروية : فإن قال قائل : كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفّتين هو كلام اللّه تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان وأنتم تروون عن الأئمّة عليهم السلام أنّهم قرأوا : « كنتم خير أئمّة أخرجت للناس » ، « وكذلك جعلناكم أئمة وسطا » وقرأوا : « يسألونك الأنفال » . وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس ؟
قيل له : قد مضى الجواب عن هذا ، وهو : أنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على اللّه تعالى بصحّتها ، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر ، على ما أمرنا به حسب ما بيّناه . مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين أحدهما ما تضمّنه المصحف ، والثاني ما جاء به الخبر ، كما يعترف به مخالفونا من نزول القرآن على وجوه شتّى . « 2 »
[ 3 - الشريف المرتضى ]
3 - الشريف المرتضى ، علي بنالحسين علم الهدى ( ت 436 ) .
قال - في رسالته الجوابية الأولى عن المسائل الطرابلسيات - : إنّ العلم بصحّة نقل
هامش
( 1 ) - أوائل المقالات ، ص 55 - 56 .
( 2 ) - الرسالة مطبوعة ضمن رسائل نشرتها مكتبة المفيد بقم . راجع : ص 226 ؛ والبحار ، ج 89 ، ص 75 .