بصحّة نسخ الوسائل الموجودة إلّا بعد مراجعة الأصول المأخوذة منها ، الأمر الذي يغني عن مراجعة نفس الكتاب . « 1 »
3 - وفي كتاب الرجال لأبي عمرو الكشّي - في ترجمة أبيالخطاب - روى عن أبي عليّ خلف بنحامد ( مجهول ) عن أبي محمّد الحسن بنطلحة ( مجهول ) عن ابنفضّال عن يونس عن العجلي عن الصادق عليه السلام : أنزل اللّه في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا أبالهب . « 2 »
مثل هذه الرواية بهذا الإسناد الساقط ( روى مجهول عن مجهول - قد أهمل أصحاب التراجم ذكرهما رأسا ) كانت مستند الشيخ النوري وأشياخه في القول بالتحريف . « 3 » فضلًا عن إبهام متنها : أين كانت الأسماء ؟ وأسماء من كانت ؟ ولِمَ ومَتى حذفتها قريش ؟ ولعلّها رواية السبعين رجلًا من قريش التي روتها الواقفة ، فضويت إلى سبعة ! ؟ ولماذا ؟ علّهم استكثروها ولم تُقبل منهم فنزّلوها بدرجة ، من عشرات إلى آحاد ! !
* * *
[ النوع الخامس : روايات استندوا إليها ، ليس فيها ما يصلح للقول بالتحريف ]
النوع الخامس : روايات استندوا إليها ، لكن ليس فيها ما يصلح لهذا الاستناد ، نذكر منها :
1 - ما رواه أبو سعيد النيسابوري في أربعين حديثه برقم 31 بإسناده عن جابر بنعبداللّه الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام : يا عليّ ، الناس خلقوا من شجر شتّى ، وخُلقتُ أنا وأنت من شجرة واحدة ، وذلك أنّ اللّه تبارك وتعالى يقول :
« وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ »
- حتّى بلغ -
« يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ » .
« 4 » هكذا قرأها رسول اللّه صلى الله عليه وآله أي بتأويلها إلى نفسه وأخيه عليّ عليهماالسلام .
وقد استدلّ بها المحدّث النوري دليلًا على التحريف « 5 » ولكن أين موضع التحريف ؟ !
هامش
( 1 ) - مقدمة الوافي بقلم الشعراني ، ج 1 ، ص 2 .
( 2 ) - رجال الكشي ، ص 247 ، برقم 135 .
( 3 ) - فصل الخطاب ، ص 296 .
( 4 ) - الرعد 4 : 13 .
( 5 ) - فصل الخطاب ، ص 296 .