قلت : واللّه متمّ نوره ؟
قال : متمّ الإمامة . لقوله عزّوجلّ :
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا »
« 1 » والنور هو الإمام .
قلت :
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » .
« 2 »
قال : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم لقوله عزّوجلّ :
« وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ »
ولاية القائم
« وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
« 3 » بولاية عليّ .
قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم ، أمّا هذا الحرف فتنزيل ، وأمّا غيره فتأويل . « 4 »
وهذا صريح في إرادة شأن النزول ، وأمّا سائر المعاني فهي من التأويل الباطل تحريفا بمعنى الآية . قال العلّامة المجلسي : وفسّر المفسّرون النور بالقرآن . وأوّله عليه السلام بالإمام لمقارنته له صلى الله عليه وآله في سائر الآيات .
ثم بيّن قدسسره وجه التوفيق في صدق الإنزال على النور المؤوّل بالإمام ، وأخذ في تحقيق سائر الوجوه في شرح الحديث ، مع اعترافه بجهالة الإسناد ، على عادته . « 5 »
ولكن المحدّث النوري رغم هذا كلّه نراه قد ذهب في هذا الحديث مذاهب بعيدة ، تتناسب مع عقليّة الأخباريين . « 6 »
15 - وفي ذيل الحديث قال : قال تعالى : يا محمّد
« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ »
بولاية وصيّك
« قالُوا نَشْهَدُ »
- إلى قوله -
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ »
بولاية عليّ
« لَكاذِبُونَ »
- إلى قوله -
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا »
برسالتك
« ثُمَّ كَفَرُوا »
بولاية وصيّك - إلى قوله -
« وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ »
عن ولاية عليّ
« وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » .
« 7 »
وهذا تفسير كلّه بلا ريب ، وقد اعترف بذلك المحدّث النوري . قال : وسوق الحديث
هامش
( 1 ) - التغابن 8 : 64 .
( 2 ) - الصف 9 : 61 .
( 3 ) - الصف 9 : 61 .
( 4 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 432 ، رقم 91 .
( 5 ) - راجع : مرآة العقول ، ج 5 ، ص 134 - 137 .
( 6 ) - راجع : فصل الخطاب ، ص 334 .
( 7 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 432 - 433 ، رقم 91 . والآيات 1 - 5 من سورة المنافقون .