خَبِيراً » .
« 1 »
وقد اعترف النوري ( الذي استدلّ بهذا الحديث دليلًا على التحريف ) بأنّ ظاهر الخبر هو إرادة التفسير . لكنّه تمحّل في توهّمه القديم زاعما دلالة الآية بذاتها على إرادة التحريف ، قال : إلّا أنّه يمكن استظهار نزوله كذلك ، بملاحظة صدر الآية وذيلها ( كذا ) . . . ! « 2 » ولعلّه من سهو القلم ! !
6 - وروى بإسناده عن أبي الربيع الشامي ، قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّوجلّ :
« وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
« 3 » فقال عليه السلام : الورقة : السقط . والحبّة : الولد . وظلمات الأرض :
الأرحام . والرطب : ما يحيي من الناس . واليابس : ما يغيض ، وكلّ ذلك في إمام مبين . « 4 »
واستظهر العلّامة المجلسي من تبديل الكتاب بالإمام في كلامه عليه السلام ، كونه تفسيرا له ، نظرا إلى قوله تعالى :
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » .
« 5 »
وأيّده بما رواه العامّة والخاصّة في هذه الآية أنّها لمّا نزلت أشار رسولاللّه صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام مقبلًا ، فقال : هذا هو الإمام المبين . « 6 »
لكن محدّثنا النوري لم يرقه هذا الاستظهار اللطيف ، فعلّق عليه بقوله : وفي التأييد نظر « 7 » يعني أنّه من التحريف لاغير !
7 - وروى بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي عن الإمام محمّد بنعلي الباقر عليه السلام في قوله تعالى :
« هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا »
قال : بولاية علي ثمّ تلا بقية الآية :
« قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ » .
« 8 »
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 421 ، رقم 45 ، والآية 135 من سورة النساء .
( 2 ) - فصل الخطاب ، ص 276 .
( 3 ) - الأنعام 59 : 6 .
( 4 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 249 ، رقم 349 .
( 5 ) - يس 12 : 36 .
( 6 ) - راجع : تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 6 - 7 ؛ ومرآة العقول ، ج 26 ، ص 320 - 322 .
( 7 ) - فصل الخطاب ، ص 284 .
( 8 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 422 ، رقم 51 . والآية 19 من سورة الحج .