6 - أبو علي ، الحسن بنعليّ بنمحمّد الطبرسي ، المعاصر للخواجا نصير الدين الطوسي .
أمّا الكتاب فلا يعدو مراسيل لا أسناد لها ، أكثرها تلفيقات من روايات نقلية واحتجاجات عقلية كانت العبرة بذاتها لا بالأسانيد . ومن ثمّ فإنّ العلماء يرفضون الأخذ بها كروايات متعبّد بها ، وإنّما هو كلام عقلاني وإلّا فلا اعتبار بكونه منقولًا . الأمر الذي يحطّ من شأن الكتاب باعتبار كونه سندا لحوادث تاريخية سالفة .
ولعلّه لذلك أخفى المؤلّف اسمه في صدر الكتاب . ويعلّل تأليفه لهذا الكتاب ترغيب أبناء الطائفة في سلوك طريق الحجاج والمجادلة بالتي هي أحسن ، فأتى فيه بأنواع الجدل في مختلف شؤون الدين ، ناسبا لها إلى عظماء الامّة كلًاّ أو بعضا ترويجا لهذه الطريقة الحسنة !
قال : ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بأسناده ، إمّا لوجود الإجماع عليه أو موافقته لما دلّت العقول إليه ، أو لاشتهاره في السير والكتب .
وعليه فهو أشبه بكتاب كلامي من كونه مصدرا حديثيا أو تاريخيا . والعمدة هي الاستدلال بطريقة العقل لا مجرّد النقل .
ومن ذلك احتجاجات مسهبة يذكرها إجابة على أسئلة زنديق يزعم وجود التناقض في القرآن ، وهذه المحاورة ينسبها إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ولعلّها مسائل فرضية لغرض التنبيه على مواضع الحجاج والجدال الحسن ، وإن كان فيه بعض المنقول .
ومن ثمّ تفرّد بنقله بهذا التفصيل مع خبط وتخليط غريب . « 1 »
8 - تفسير منسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام
هناك تفسير مبتور ، فيه تفسير فاتحة الكتاب وآيات متقطّعة من سورة البقرة حتى
هامش
( 1 ) - كتاب الاحتجاج ، ج 1 ، ص 358 - 384 . وتجد الحديث مختصرا مسندا في كتاب التوحيد للصدوق ، ص 255 - 270 .
ونقلهما المجلسي في البحار ، ج 90 ، ص 98 و 127 - 142 .