أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب . وقد ورد لعنه عن لسان الصادق عليه السلام ، قال : لعنه اللّه فإنّه أعمى القلب أعمى البصر . وقال فيه محمّد بنسنان : أبو الجارود ، لم يمت حتى شرب المسكر وتولّى الكافرين . « 1 »
أما تفسيره هذا فالذي يرويه عنه هو أبو سهل كثير بنعياش القطان . وإليه ينتهي طريق الشيخ والنجاشي إلى تفسيره . قال الشيخ : وكان ضعيفا . « 2 »
5 - تفسير علي بنإبراهيم القمي ( ت 329 )
تقدّم أنّ هذا التفسير منسوب إليه من غير أن يكون من صنعه ، وإنّما هو تلفيق من إملاءاته على تلميذه أبيالفضل العباس بنمحمد العلوي ، وقسط وافر من تفسير أبيالجارود ، ضمّه إليها أبو الفضل وأكمله بروايات من عنده ، كما وضع له مقدّمة وأورد فيها مختصرا من روايات منسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام في صنوف آي القرآن ، وقد فصّلهاوشرحها صاحب التفسير المنسوب إلى النعماني ، حسبما تقدّم .
فقد أخذ أبو الفضل العلوي عن شيخه القمي ما رواه بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السلام من تفسير القرآن . وضمّ إليه من تفسير أبي الجارود ما رواه عن الإمام الباقر عليه السلام وأكمله بما رواه هو عن سائر مشايخه تتميما للفائدة . فجاء هذا التفسير مزيجا من روايات القمي وروايات أبيالجارود وروايات غيرهما ممّا رواه أبو الفضل نفسه .
إذن فهذا التفسير بهذا الشكل ، هو صنيع أبيالفضل العلوي ، وإنّما نسبه إلى شيخه القمي لأنّه الأصل والأكثر حظّا من روايات هذا التفسير .
قال المحقّق الطهراني : وهذا التصرّف وقع منه من أوائل سورة آلعمران حتى نهاية القرآن . « 3 »
ويبتدىء التفسير بقوله : « حدّثني أبو الفضل العباس بنمحمد بنالقاسم بنحمزة
هامش
( 1 ) - فهرست ابنالنديم ، ص 267 .
( 2 ) - معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 322 .
( 3 ) - الذريعة ، ج 4 ، ص 302 - 303 .