تعالى :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
في فضل علي عليه السلام . وعن ابنعباس :
نزلت الآية في علي عليه السلام .
وأيضا روى الثعلبي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : معنى الآية ، بلّغ ما انزل إليك من ربّك في علي عليه السلام . « 1 »
وعليه فالروايات بشأن آية التبليغ متظافرة بأنّها نزلت فيه عليه السلام . وليس في شيء منها أنّ « في علي » كان جزء من الآية في نصّ الوحي .
نعم جاءت في قراءة ابنمسعود :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
- أنّ عليا مولى المؤمنين -
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » .
قال ابنمسعود : هكذا كنّا نقرأ الآية على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله . أخرجه السيوطي في التفسير « 2 » وأخرجه علي بنعيسى الأربلي ( 693 ) في باب ما نزل فيه عليه السلام من القرآن ، عن زرّ بنحبيش عن ابنمسعود . « 3 »
وقد أسلفنا فيما سبق أنّ الظاهر أنّه أراد تفسير الآية بذلك ، وأنّه كانت الآية تفسّر على عهده صلى الله عليه وآله كذلك . « 4 »
* * * وبعد ، فهذه من أبرز محاولات القوم بشأن إثبات التحريف ، وقد عرض الجزائري أهمّ نماذجها في دعوى الاستفاضة والتواتر . لكنّا لم نجد منه سوى تهريج عارم لا تحتوي على شيء .
« كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً » .
« 5 »
نعم ، كلّ ما يملك القوم إنّما هو حديث « سقوط الثلث » المشتمل على جلّ ما زعموه دليلًا على التحريف ، وقد تفرّد بنقله صاحب الاحتجاج من غير إسناد ، مع جهالة صاحب الكتاب .
هامش
( 1 ) - راجع : تفسير البرهان للبحراني ، ج 1 ، ص 490 .
( 2 ) - الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 298 .
( 3 ) - كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 319 .
( 4 ) - التمهيد ، ج 1 ، « وصف مصحف ابن مسعود » ، الجههالسادسة .
( 5 ) - النور 39 : 24 .