التاريخي وأنّها مجموعة أساطير قومية دوّنها تاريخ إسرائيل . الأمر الذي أساء الظنّ في أساس النبوات التي جاءت فيها . « 1 »
قال « جان ملنر » : لا سبيل إلى تصديق هذه الكتب لولا شهادة المسيح بصدقها . « 2 » وقد أجاب فخر الإسلام عن مغالطة « جان ملنر » في كلام تحقيقي مسهب . « 3 »
قلت : لولا شهادة الإسلام وصريح القرآن بصدق تلك النبوات ، بمعزل عن إمكان صحّة تلك الكتب المجهولة الأسناد .
قصّة الأناجيل الأربعة !
تلك كانت قصّة التوراة والعهد القديم المزرية ، والتي انتهت إلى الشكّ في بقائها فضلًا عن سلامتها عبر متقلّبات الأحوال .
أمّا قصّة الإنجيل أو الأناجيل الأربعة أو الخمسة أو أزيد - المنسوب كلّ واحد منها إلى وحي السماء ، مع كثرة ما بينها من اختلاف ومناقضات - فلم تكن بأفضل من قصّة العهد القديم .
يشتمل العهد الجديد على سبع وعشرين كتابا ورسالة ، منها : الأناجيل الأربعة المعروفة كتبها - على الترتيب - متّى ومرقس ولوقا ويوحنا ، في الفترة بعد رفع المسيح عليه السلام . وقد وقع كلام كثير حول شخصية هؤلاء المنسوب إليهم الأناجيل وفي تاريخ كتابتها واللغة التي كتبت بها .
والإنجيل تعريب « اونگليون » اليونانية ، لغة الأصل للأناجيل ، بمعنى « البشارة والتعليم » . وهل كتبت - في أصلها - باليونانية ؟ ولماذا ؟ أم ترجمت إليها ؟ فمن كان المترجم لها ؟ ومتى كانت ؟ ولأيّ غرض كانت ؟ أسئلة لا جواب لها !
ويقرب أن تكون كتابة الإنجيل المنسوب إلى « متّى » عام ( 38 ) من تاريخ الميلاد .
هامش
( 1 ) - الميزان ، ج 3 ، ص 340 .
( 2 ) - أنيس الأعلام ، ج 3 ، ص 176 .
( 3 ) - المصدر ، ص 142 .