أورشليم ( 130 ) عاما . ومن فتح بابل على يد « كورش » ( 80 ) عاما . فقام بالأمر مستمدّا من متخلّفات ذاكرته أو بعض الأوراق الممزّقة من كتابات قديمة ، ومن معلومات متفرّقة على أفواه الرجال ، فكتب الموجود من العهد القديم .
قال « جيمس هاكس » : قام عزرا بالإصلاح الديني وتصحيح الشعائر الدارجة ، كما قام بتأسيس كنائس فقرأ فيها بعض الأدعية المأثورة والكتابات المقدّسة القديمة .
والمعتقد : إنّه بعد هذه الوقائع قام بكتابة كتب التواريخ وكتاب عزرا وقسم من كتاب نحميا . وجميع كتب العهد العتيق - الذي هو قانوننا اليوم - إنّما هو من جمعه وتصحيحه وقد استمدّ في ذلك من « نحميا » بل ومن « ملاكى » أيضا . « 1 »
وقال « ترتولين » : المعروف أنّ كتب العهد القديم الموجودة قد كتبها « عزرا » عليه السلام بعد إغارة جيوش بابل لُاورشليم . « 2 »
من أين جاء « عزرا » بنقول التوراة ؟
قالوا : إنّ روح القدس نفث في روعه ! هكذا قال « كلى منس » : قد ضاعت الكتب السماوية ، فالهم « عزرا » ليعيد كتابتها من جديد . وقال « تهيوفلكت » : إنّ الكتب المقدّسة ضاعت جميعا ثمّ وجدت على يد « عزرا » بإلهام منه تعالى .
وقال « جان ملنر - كاتلك » : اتّفق أهل العلم على أنّ نسخ التوراة وكذا سائر كتب العهد العتيق قد ضاعت على أيدي عساكر « بخت نصّر » . وإنّ نقولاتها الصحيحة التي ظهرت بواسطة « عزرا » قد ضاعت للمرّة الأخرى في حادث « انتيوكس » . « 3 »
قال القسّيس المستبصر « فخر الإسلام » : إنّ الفِرَق المسيحية تعتقد فيما كتبه « عزرا » بعد إحراق الكتب المقدّسة القديمة : أنّه كتبها وجمعها للمرّة الثانية ، بإعانة روح القدس . « 4 »
لكن كيف يكتبها بمعونة روح القدس فتوجد فيها تلكم الأخطاء الكبرى
هامش
( 1 ) - قاموس الكتاب المقدس مادة عزر ، ص 610 .
( 2 ) - بنقل أنيس الأعلام ، ج 3 ، ص 19 .
( 3 ) - ذكره في تاريخه ، ص 115 .
( 4 ) - أنيس الأعلام ، ج 3 ، ص 18 - 19 .