الفصل السادس التحريف في كتب العهدين
ماذا يعني التحريف في كتب العهدين ؟
قد يزعم بعض أصحاب التزمّت القشريين لزوم التمائل بين أحداث الغابر والحاضر تماما ، حتّى أنّهم لو دخلوا في جحر ضبّ لدخلته هذه الامّة المرحومة ، حذو النعل بالنعل .
ومنه مسألة تحريف كتب السالفين ، فيجب أن يقع التحريف في كتاب المسلمين أيضا ، تحقيقاً لضرورة التشابه بين الأمم !
هذا القياس بهذا الشكل يتركّب من مقدّمتين ، إحداهما صغرى حملية لابدّ من العلم بتحقّقها أوّلًا . والأخرى كبرى شرطيّة يجب ثبوت التلازم الكلّي فيها بين المقدّم والتالي .
حسب المقرّر في علم الميزان ( المنطق ) .
وسوف نتكلّم - في فصل قادم - عن مدى كلّية الشرطيّة التي هي كبرى القياس ، وأن لا ضرورة تدعو إلى لزوم التشابه التام في جميع مناحي حياة السلف والخلف .
أمّا الصغرى فهو موضع دراستنا في هذا الفصل .
قال النوري : التغيير والتحريف فيكتب العهدين ممّا لا شكّ فيه ، بعد ملاحظة الآيات الكثيرة ، ومتواتر الأخبار ، وإجماع المسلمين . بل ملاحظة نفس كتب العهدين تكفي