وبأيّ منزلة وضيعة أنزلت هؤلاء السفرة الأبرار . « 1 »
أبرام يحتال
جاء في الإصحاح 12 من سفر التكوين : انحدر أبرام إلى مصر ، وحدث لمّا قرب أن يدخلها أنّه قال لساري امرأته : قد علمت أنّكِ حسنة المنظر ، فيكون إذا رآكِ المصريّون فيقولون إنّها امرأته ، فيقتلونني ويستبقونك . قولي إنّك أختي ، ليكون لي خير بسببك ، وتحيا نفسي من أجلك .
ولمّا دخلوا مصر ورآها المصريّون أنّها حسنة جدّا وصفوها لفرعون ، فأخذت إلى بيت فرعون ، فصنع إلى أبرام خيرا بسببها وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء واتن « 2 » وجمال .
وحينما علم فرعون أنّها امرأة أبرام وليست أخته دعا أبرام ووبّخه وقال له : ما هذا الّذي صنعت بي ، لماذا لم تخبرني أنّها امرأتك ؟ فردّها عليه .
أفهل يعقل من نبيّ عظيم أن يعرّض بزوجه للفحشاء بغية حفظ نفسه أو طلبا في المال ؟
قال سيّدنا الأستاذ قدس سره : وحاشا إبراهيم - وهو من أكرم أنبياء اللّه - أن يرتكب مالا يرتكبه فرد عاديّ من الناس . « 3 »
لوط وابنتاه
جاء في الإصحاح 19 من سفر التكوين : وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه ، وقالت البكر للصغيرة : أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا ،
هامش
( 1 ) - البيان في تفسير القرآن ، ص 60 - 61 .
( 2 ) - الاتن : جمع أتان بمعنى حمارة .
( 3 ) - المصدر ، ص 63 .