مدّ الظلّ وقبضه
« أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ
ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا .
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً » .
« 1 »
إنّ الظلّ الوريف اللطيف الذي يوحي إلى النفس المجهودة المكدودة بالراحة والنداوة والسكن والأمان هو الظلّ الذي يبدأ بروحه ونسيمه فور تحوّل الشمس هبوطا من قبّة السماء ( دائرة نصف النهار ) . تكاد تمتدّ وتنبسط نفحتها كلّما أخذت الشمس تقترب من أفق مغربها . وإذا هي تبزغ أشعّتها عند الصباح ، وإذا بالأظلّة تبدو على أطولها ، ثمّ تأخذ في التناقص كلّما ارتفعت الشمس وسط السماء .
فهذا الظلّ يتحرّك مع حركة الأرض في مواجهة الشمس ، فتتغيّر أوضاعه وامتداداته وأشكاله ، والشمس تدلّ عليه بضوئها وحرارتها وتميّز مساحته وامتداده وارتداده .
وهذا المدّ والقبض إنّما هي بفعل حركة الأرض حول محورها تجاه عين الشمس الوهّاجة ، وهي تحصل في كلّ 24 ساعة يوما كاملًا .
وشئ آخر : إنّ محور الأرض - في دورتها حول نفسها - ينحرف قليلًا عن مستوى
هامش
( 1 ) - الفرقان 45 : 25 - 46 .