الرتق والفتق في السماوات والأرض
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » .
« 1 »
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً
أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ » .
« 2 »
اختلف أهل التفسير في المراد من الرتق والفتق في الآية على قولين :
الأوّل : أنّ السماء كانت رتقا مسدودا نوافذُها لاتُمطر ، والأرض ملتحما مساربُها لاتُنبت ، ففتقناهما :
« فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ »
« 3 »
« ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا . فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا » .
« 4 »
قال البيضاوي : وعليه فالمراد بالسماوات هي سماء الدنيا ، وجمعها باعتبار الآفاق .
أو لعلّ للسماوات بأسرها مدخلًا في الإمطار . « 5 » وكلاهما خلاف التحقيق والتعبير أيضا .
قال الطبرسي : وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبداللّه عليهما السلام . « 6 »
هامش
( 1 ) - الأنبياء 30 : 21 .
( 2 ) - فصّلت 11 : 41 و 12 .
( 3 ) - القمر 11 : 54 .
( 4 ) - عبس 26 : 80 - 27 .
( 5 ) - أنوار التنزيل ، ج 4 ، ص 39 .
( 6 ) - مجمع البيان ، ج 7 ، ص 45 .