تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم ، فإذا قضوا الصلاة والعيد ردّهم إلى السجن « 1 » . وهذا الخبر يدلّ دلالة واضحة على أن للإمام - وهو الحاكم الشرعي في الحكومة الإسلامية - يهيئ سجنا ويحبس فيه من يجب أو يرجح حبسه ، ويخرج المحبوسين في أمر الدين « 2 » إلى العيد والجمعة . ( ومنها ) ما رواه أبو جعفر الطوسي بإسناده عن الصفار « 3 » عن إبراهيم ابن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : حبس الإمام بعد الحدّ ظلم « 4 » . وهذا الخبر يدلّ دلالة كاملة على أن للإمام أن يحبس من عليه الحدّ حتى يجرى عليه ، فإذا أجراه عليه ثم حبسه كان حبسه ظلما وغير موجّه . ( ومنها ) ما رواه القاضي في دعائم الإسلام « 5 » عن علي عليه السّلام أنه قال : لا حبس في تهمة إلا في دم ، والحبس بعد معرفة الحقّ ظلم « 6 » .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 18 ص 221 . « 2 » يحتمل قراءته مكسورة الدال بمعنى المذهب والشريعة ، ومفهوم الكلام حينئذ أنه كان يحبس كل من كان يخالف في أمر من أمور الدين . ويحتمل قراءته مفتوحة الدال بمعنى القرض ، ومفهوم الكلام حينئذ أنه كان يحبس كل من كان مديونا أو ادعى عليه الدين . « 3 » سنده إليه صحيح ، وسيأتي التعرض لحال الصفار وإبراهيم في ما يأتي من هامش الرسالة . « 4 » الوسائل : ج 18 ص 220 ، المستدرك : ج 17 ص 401 و 405 . « 5 » وسيأتي التعرض لحال القاضي وكتاب الدعائم في ما يأتي من هامش الرسالة . « 6 » المستدرك : ج 17 ص 403 .