عن صفوان عن عثمان بن عيسى عن أبي الحسن عليه السّلام أنه سئل عن رجل آلى من امرأته متى يفرق بينهما ؟ قال : إذا مضت أربعة أشهر ووقف ، قلت له : من يوقفه ؟ قال : الإمام ، قلت : فإن لم يوقفه عشر سنين ؟
قال : هي امرأته « 1 » . ونحوه في الدلالة ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
ولكن في كل هذه الأدلة نظر وإشكال .
أما الأول : فلأن محصله غير حاصل ، ولو كان حاصلا فهو غير معتبر عندنا فضلا عن دعواه .
وأما الثاني : فلأن الإيلاء كما سبق بمعنى العزم والإحلاف على ترك الجماع ، فهو موضوع من الموضوعات وليس بحكم بنفسه . نعم الإيلاء الذي يحكم فيه بالفيء أو الطلاق حسب ما تقدم في الأخبار هو الذي مضت عليه الأربعة أشهر .
والحاصل : إن الحكم هو القضاء باختيار أحدهما لا المضي على الأربعة أشهر . فإن الثاني موضوع شكّ في اعتبار قيد زائد على وجوده والأصل عدم اعتباره .
وأما الثالث : فلأن الذي هو حقّ المرأة هو رجوع الزوج إلى الجماع أو الطلاق لا المضي على الأربعة أشهر ، بل المضي إنما هو حقّ الزوج كما اتفقت به الأخبار .
ومنه يظهر الاشكال على الدليل الرابع ، وذلك لأن الأصل أولا في المقام على الفرض إنما يجري في عدم الحكم بتسلط الزوجة على
هامش
« 1 » الوسائل : ج 15 ص 540 .