قال : لا يحضرنّ أحدكم رجلا يضر به سلطان جائر ظلما وعدوانا ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره لأن نصرة المؤمن على المسلم فريضة واجبة إذا حضره ، والعافية أوسع ما تلمزك الحجة الظاهرة « 1 » .
( ومنها ) ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي زياد النهدي « 2 » عن عبد اللَّه بن صالح « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى اللَّه فيه ولا يقدر على تغييره « 4 » .
الخامس : ظاهر هذين الخبرين كغيرهما هو المنع عن النظر إذا كان المقتول مظلوما أو معتدا عليه .
وأما إذا كان القتل عليه حقا ، كما إذا اقتصّ منه وليّ مقتول أو مأمور حاكم العدل فالظاهر عدم
هامش
« 1 » الوسائل : ج 18 ص 313 .
« 2 » لم أجد رجلا بهذه الكنية واللقب في كتب الرجال . نعم النهدي لقب يطلق على أفراد وهم : محمد بن أحمد بن خاقان القلانسي ، وهيثم بن أبي مسروق ، وداود بن محمد ابن عم هيثم بن مسروق ، وعلي بن النهدي .
وأما أبو زياد فهو كنية لحرث بن الربيع وزحر بن مالك وأما المسمون بالنهدي فالثلاثة الأولى معتمدون ، وثقهم القوم . وأما الخيران فروى عنهما المعتمدون فهما أيضا معتمدان . وأما المكنيان بأبى زياد فلم نجد لأولهما ذكر ولا لثانيهما تأييد . وكيف كان فالرجل معتمد عليه عندنا لما ذكر في المقدمة .
« 3 » روى عن الصادق والكاظم ( ع ) ، وروى عنه جمع من المعتمدين مثل :
علي بن رئاب وعبد الرحمن بن الحجاج وحفص البحتري وغيرهم ، فهو معتمد عليه عندنا .
« 4 » الوسائل : ج 11 ص 503 .