رُجُم :
« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ . تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ » .
« 1 »
فإذا سبّحت الملائكة طالبة من اللّه المغفرة للمؤمنين سالت الكلمات كأنّها سبائك ذهب :
« رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ » .
« 2 »
فإذا جاء الإنذار بالساعة فإنّ الهول والشؤم يطلّ من الكلمات المتوتّرة والعبارات المشدودة :
« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ » .
« 3 »
ثمّ العتاب ، وأيّ عتاب حينما لا ينفع العتاب :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ . فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ » .
« 4 »
والبشرى ، حينما تبشّر الملائكة مريم بميلاد المسيح :
« يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ » .
« 5 »
ثمّ ذلك الصراخ في الاذن بتلك الكلمة العجيبة التي تشبه السكّين :
« فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ . يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ . وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ » .
« 6 »
وبعد ، فهذا التشكيل والسبك والتلوين في الحروف والعبارات في معمار القرآن هو
هامش
( 1 ) - القمر 19 : 54 - 20 .
( 2 ) - غافر 7 : 40 .
( 3 ) - غافر 18 : 40 .
( 4 ) - الانفطار 6 : 82 - 8 .
( 5 ) - آل عمران 45 : 3 .
( 6 ) - عبس 33 : 80 - 37 .