11 - وروي عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « كان الكتاب الأوّل نزل من باب واحد ، وعلى حرف واحد . ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . . . » . « 1 »
12 - وعن أبي قلابة ، قال : بلغني أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « أُنزل القرآن على سبعة أحرف :
أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، وقصص ، ومثل » . « 2 »
مناقشة إجمالية في مدلول الحديث
تلك جلّ أحاديث الجماعة ، ادّعوا تواترها « 3 » لكنّها مختلفة المدلول بما لا يلتئم ومصطلح التواتر ، الذي عمدته وحدة المضمون في الجميع ، ومن ثمّ فإنّ الأحاديث المذكورة تنقسم إلى أربع طوائف :
الأولى ، تعني : اختلاف اللهجات في التعبير والأداء . وهي الأحاديث رقم : 1 و 2 و 3 و 5 و 6 و 10 .
الثانية ، تعني : جواز تبديل الكلمات المترادفة بعضها مكان بعض ، كالحديث : رقم 4 و 7 .
الثالثة ، تعني : اختلاف معاني الآيات ، فكلّ آية تحتمل معاني ، بعضها ظهر وبعضها بطن ، كالحديث رقم : 8 و 9 .
الرابعة ، تعني : تنوّع الآيات إلى أبواب سبعة ، كالحديث رقم : 11 و 12 .
غير أنّ الكثرة مع الطائفة الأُولى ، وإليها انصرفت وجهة نظر العلماء ، بشأن الأحرف السبعة التي أجاز النبيّ صلى الله عليه وآله قراءة القرآن بها ، أمّا الطوائف الأُخرى فشاذة أو باطلة رفضها أئمّة التحقيق .
وأحسن من تكلّم في هذا الموضوع هو الإمام ابن الجزري ، تكلّم عن أحاديث
هامش
( 1 ) - جامع البيان ، ج 1 ، ص 23 .
( 2 ) - المصدر ، ص 24 .
( 3 ) - راجع : النشر ، ج 1 ، ص 21 .