هذا فضلا عن الشّك في أكثريّة هذه الأسانيد التي يبدو عليها أثر الوضع والاختلاق ، ولعلّها أسانيد تشريفيّة مصطنعة من غير أن يكون لها واقع .
* - ورابعا : إنكارات علماء الأُمَّة وزعماء الملّة على قراءات كثير من القرّاء المرموقين ، لدليل على أنّها ليست متواترة عندهم ، وإلّا فكيف يجرأ مسلم أن يردّ قراءة هي متواترة عن النبيّ صلى الله عليه وآله ؟
* - وخامسا : وجود قراءات شاذّة عن السبعة ينفي تواتر قراءاتهم فردا فردا .
* - وسادسا : استناد القرّاء إلى حجج وتعاليل اعتباريّة نظرية ، لدليل على أنّ اختياراتهم كانت اجتهادات وإلّا فلو ثبتت قراءاتهم بالتواتر لم يكن حاجة إلى تعليل اعتباري .
* - وسابعا : وجود التناقض بين القراءات ينفي تواترها عن النبيّ صلى الله عليه وآله إذ نصّ الوحي لا يحتمل اختلافا .
* - وثامنا : لا ملازمة بين مسألة « تواتر القرآن » المعترف بها لدى الجميع وبين مسألة « تواتر القراءات » التي لم يلهج بها سوى المقلّدة الرعاع .
* - وتاسعا : لا علاقة بين حديث « نزل القرآن على سبعة أحرف » وقراءة القرّاء السبعة وإنّما هي شبهة وقع فيها بعض العوامّ الأغبياء - على حدّ تعبير الإمام أبي الفضل الرازي - . « 1 »
والحمدللّه أوّلًا وأخيرا .
وإليك الآن البحث عن حديث الأحرف السبعة !
هامش
( 1 ) - راجع : النشر ، ج 1 ، ص 43 .