معانقها ؟ ! » . وعن أبي عبداللّه الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « إنّما المرأة لعبة ، من اتّخذها فلا يُضيّعها » . « 1 » وقال صلى الله عليه وآله : « خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » . وفي رواية أُخرى : « ألا خيركم خيركم لنسائه ، وأنا خيركم لنسائي » . « 2 »
وقال : « ملعون ملعون من ضيّع من يعول » . « 3 » وفي حديث آخر : « كفى بالمرء هلاكا أن يضيّع من يعول » . « 4 » وفي حديث الحولاء ، قال صلى الله عليه وآله : « لم يزل يوصيني جبرائيل بالنساء حتى ظننت أن لايحلّ لزوجها أن يقول لها : أفٍّ » . « 5 »
أمّا ترخيص الضرب فقد فسّره النبي صلى الله عليه وآله ضربا غير مبرّح . « 6 » والمبرّح : المتعب المجهد .
وبرّح به الأمر : آذاه شديدا . والبُرَحاء : الشدّة والأذى .
قال الحسن وغيره : ضربا غير مبرّح ، غير مؤثّر . أي لا يكون له أثر حمرة ولاسواد .
ومن ثَمَّ فهو ضرب خفيف لا يوجب الإيلام .
قال قتادة : ضربا غير مبرّح أي غير شائن . والشائن : ما غيّر لون الجلدة .
وسئل ابن عباس : ما الضرب غير المبرّح ؟ قال : السّواك وشبهه يضربها به . « 7 »
وهكذا روي عن الإمام أبي جعفر عليه السلام . « 8 »
وجاء في فقه الرضا - لابن بابويه - : « والضرب بالسواك وشبهه ضربا رفيقا » أي برفق ومداراة « 9 » إذن فهي ضربة عتاب يُنبؤك عن وداد ، لاضربة عقاب يتعقّبها شقاق !
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي : وأمّا الضرب ، فإنّه غير مبرّحٍ ، بلا خلاف . « 10 » وهذا دليل على إجماع الفقهاء على هذا التفسير !
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 119 .
( 2 ) - المصدر ، ص 122 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه للصدوق ، ج 3 ، ص 103 ، برقم 417 .
( 4 ) - دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري ، ج 2 ، ص 193 ، برقم 699 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 252 ، رقم 16626 .
( 6 ) - في خطبته في حجة الوداع . سيرة ابن هشام : ج 4 ، ص 251 .
( 7 ) - جامع البيان ، ج 5 ، ص 43 - 44 .
( 8 ) - مجمع البيان ، ج 3 ، ص 44 .
( 9 ) - البحار ، ج 104 ، ص 58 ، باب النشوز والشقاق ، رقم 7 .
( 10 ) - التبيان ، ج 3 ، ص 191 .