« بعلمه » .
وهكذا قوله :
« لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً »
ربّما قرأه بعضهم : « لمن خلقك » . وفيما يلي أمثلة واقعيّة ، اختلفت القراءة فيها ، مغبّة خلوّ المصاحف من النقط :
« نُنْشِزُها »
« نُنشرها » . « نَنشرها » . « 1 »
« يُعَلِّمُهُ » .
« نعلمه » . « 2 »
« تَبْلُوا » .
« تتلو » . « 3 »
« نُنَجِّيكَ »
. « ننحيكَ » . « 4 »
« لَنُبَوِّئَنَّهُمْ » .
« لنثوينّهم » . « 5 »
« نُجازِي »
. « يجازي » . « 6 »
« فَتَبَيَّنُوا »
. « فتثبتوا » . « 7 »
إلى غيرها من أمثلة وهي كثيرة .
هذا . . . وخلوّ المصاحف الأوّلية من علائم فارقة ، كان عمدة السبب في اختلاف القراءات فيما بعد . إذ كان الاعتماد على الحفظ والسماع ، وبطول الزمان ربّما كان يحصل اشتباه في النقل أو خلط في السماع ، ما دام الإنسان هو عرضة للنسيان ، والاشتباه حليفه مهما دقّق في الحفظ ، لو لم يقيّده بالكتابة . ومن ثمّ قيل : ماحُفظ فرّ وما كتب قرّ .
أضف إلى ذلك تخلخل الأُمم غير العربيّة في الجزيرة وتضخّم جانبهم مطردا مع التوسعة في القطر الإسلامي العريض . فكان على أعضاء المشروع المصاحفي في وقته أن
هامش
( 1 ) - البقرة 259 : 2 . راجع : مجمع البيان ، ج 2 ، ص 368 .
( 2 ) - آلعمران 48 : 3 . راجع : مجمع البيان ، ج 2 ، ص 444 .
( 3 ) - يونس 30 : 10 . راجع : مجمع البيان ، ج 5 ، ص 105 .
( 4 ) - يونس 92 : 10 . راجع : مجمع البيان ، ج 5 ، ص 130 .
( 5 ) - العنكبوت 58 : 29 . راجع : مجمع البيان ، ج 8 ، ص 290 .
( 6 ) - سبأ 17 : 34 . راجع : مجمع البيان ، ج 8 ، ص 384 .
( 7 ) - الحجرات 6 : 49 . راجع : مجمع البيان ، ج 3 ، ص 94 وج 9 ، ص 131 .