أَهْلِها »
« 1 » فقد قال ابن جريج : إنّها نزلت بمكة عام الفتح بشأن مفتاح البيت الحرام ، أراد النبيّ صلى الله عليه وآله أن يدفعه إلى العباس بن عبدالمطّلب . فأمره اللّه أن يدفعه إلى عثمان بنطلحه ، حيث كان صلى الله عليه وآله قد أخذه منه . « 2 »
لكن المفسّرين اتفقوا على أنّها مدنيّة ، نظرا . لضعف إسناد هذا الحديث . على أنّ نزول آية أو سورة بمكة عام الفتح لا يجعلها مكّية ، على الاصطلاح المشهور : ما نزل بعد الهجرة فهو مدنيّ ولو كان نزوله بمكة .
وأخيرا فإنّ السورة بكاملها لاتتّسم بسمة آية واحدة فيها : كان نزولها على غير نزول السورة .
3 - سورة يونس
في رواية شاذّة عن ابن عباس : أنّها مدنيّة . « 3 » ولم تثبت هذه الرواية ، فضلا عن مخالفتها للنصّ المتقدّم عن ابن عباس نفسه في ترتيب نزول السور ، وكان متفقا عليه تقريبا .
4 - سورة الرعد
قال محمد بن السائب الكلبي ومقاتل وعطاء إنّها مكّية . « 4 » وكذا في رواية رواها مجاهد عن ابن عباس . « 5 »
ورجّح سيّد قطب هذا القول ، قال : ومكّية هذه السورة شديدة الوضوح ، سواء في طبيعة موضوعها أوطريقة أدائها أو في جوّها العام الذي لايخطىء تنسّمه من يعيش في ظلال هذا القرآن . « 6 »
لكن روايات الترتيب اتفقت على أنّها مدنيّة نزلت بعد سورة القتال ، كماجاء في رواية عكرمة والحسين بن أبيالحسن ورواية خصيف عن مجاهد عن ابن عباس نفسه . « 7 »
هامش
( 1 ) - النساء 58 : 4 .
( 2 ) - مجمع البيان ، ج 3 ، ص 63 .
( 3 ) - الإتقان : ج 1 ، ص 31 .
( 4 ) - الدرّ المنثور ، ج 4 ، ص 42 ؛ ومجمع البيان ، ج 6 ، ص 273 .
( 5 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 24 .
( 6 ) - في ظلال القرآن ، ج 13 ، ص 63 الهامش .
( 7 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 27 .