والروايات بهذا الشأن من طرق أهل البيت عليهم السلام كثيرة . « 1 »
وهكذا وردت روايات من طرق أهل السنة ، بتعيين نفس اليوم :
أورد الحافظ الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة ، قال : «
من صام يوم سبع وعشرين من رجب كتب اللّه تعالى له صيام ستين شهرا ، وهو اليوم الذي نزل فيه جبرائيل على النبيّ صلى الله عليه وآله بالرسالة وأوّل يوم هبط فيه جبرائيل
» . « 2 »
وروى البيهقي في شعب الإيمان ، عن سلمان الفارسي ، قال : « في رجب يوم وليلة ، من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة ، وهو لثلاث بقين من رجب ، وفيه بعث اللّه محمدا صلى الله عليه وآله . « 3 »
وروى صاحب المناقب عن ابن عباس ، وأنس بن مالك : أنّهما قالا : « أوحى اللّه إلى محمد صلى الله عليه وآله يوم الاثنين ، السابع والعشرين من رجب ، وله من العمر أربعون سنة » . « 4 »
قال العلّامة المجلسي قدس سره : اختلفوا في اليوم الذي بُعث فيه النبيّ محمد صلى الله عليه وآله على خمسة أقوال :
الأوّل : سابع عشر شهر رمضان .
الثاني : ثامن عشر شهر رمضان .
الثالث : أربع وعشرون شهر رمضان .
الرابع : ثاني عشر ربيع الأوّل .
الخامس : سابع وعشرون شهر رجب .
قال : وعلى الأخير اتفاق الإماميّة . « 5 »
أقول : وهناك قول سادس : ثامن ربيع الأوّل . وقول سابع : ثالث ربيع الأوّل . ذكرهما ابن برهان الحلبي في سيرته . ثمّ ذكر القول بأنّه الثاني عشر من ربيع الأوّل ، يوم مولده
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب الصوم المندوب ، ج 7 ، ص 329 ، ح 1 .
( 2 ) - السيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 238 .
( 3 ) - منتخب كنز العمال بهامش المسند ، ج 3 ، ص 362 .
( 4 ) - المناقب ، ج 1 ، ص 173 ؛ وبحارالأنوار ، ج 18 ، ص 204 ، ح 34 .
( 5 ) - بحارالأنوار ، ج 18 ، ص 190 .