الدُّنْيا »
« 1 »
« إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ »
« 2 »
« بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ »
« 3 »
« فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً ، وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ » .
« 4 » فهذه الآية أيضا ضمان لبقاء هذا الدين وسلامته عن تطاول أيدي المحرّفين .
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » .
كُتّاب الوحي
كان النبيّ صلى الله عليه وآله حسبما عرفه قومُه أُمّيا لا يقرأ ولا يكتب وهكذا وصفه القرآن :
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
. . . » . « 5 »
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ . . . »
. « 6 » ولقد كان قومه أُمّةً أُمّييّن لا يعلمون الكتاب :
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ . . . »
. « 7 » أي المنسوبين إلى أُمّ القرى كما جاء في قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها »
. « 8 » أو الذين لا يعلمون الكتاب كما جاء في قوله :
« وَمِنْهُمْ
( اليهود ) أمييون
لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ » .
« 9 » أي لادراية لهم في فهمم الكتاب سوى تلاوته حفظا لأمانيّ يبتغونها ، وهم الجهلة من عوامّ الناس .
وقد صرّح القرآن بأُمّيّة النبيّ بهذا المعنى الثاني في الآية :
« وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ » .
« 10 » والآية لاتنفي معرفته بذلك وإنّما هو نفيٌ لمعرفة قومه إيّاه بذلك . الأمر الذي يفي بغرض الآية . فكان النبيّ صلى الله عليه وآله لم يُعْرف بالكتابة « 11 » وكانت المصلحة أن لايعرفوه بذلك . إذن فمسّت الحاجة إلى استخدام كتبة يكتبون رسائله إلى جنب كتابة الوحي فلايضيع .
هامش
( 1 ) - غافر 51 : 40 .
( 2 ) - الحديد 25 : 57 .
( 3 ) - الأنبياء 18 : 21 .
( 4 ) - الرعد 17 : 13 .
( 5 ) - الأعراف 157 : 7 .
( 6 ) - الأعراف 158 : 7 .
( 7 ) - الجمعة 2 : 62 .
( 8 ) - الشورى 7 : 42 .
( 9 ) - البقرة 78 : 2 .
( 10 ) - العنكبوت 48 : 29 .
( 11 ) - الأمر الذي لا ينفي المعرفة ذاتا وهو كمال لا ينبغي لنبيٍّ العراء منه .