باب الياء بعده السين
يسر :
باب الصبر واليسر بعد العسر « 1 » .
« فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً »
« 2 » .
أقول :
روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّه خرج مسرورا فرحا وهو يضحك ويقول : لن يغلب عسر يسرين
« فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً »
.
قيل : الوجه فيه انّ العسر معرّف فلا يتعذر سواء كان للعهد أو الجنس واليسر منكر فالثاني غير الأول .
التوحيد : عن ابن أبي عمير قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « الشقيّ من شقيّ في بطن أمّه والسعيد من سعد في بطن أمّه » فقال : الشقيّ من علم اللّه وهو في بطن أمّه انّه سيعمل أعمال الأشقياء والسعيد من علم اللّه وهو في بطن أمّه انّه سيعمل أعمال السعداء ، قلت له : فما معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له » ؟ فقال : انّ اللّه ( عزّ وجلّ ) خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه وذلك قوله ( عزّ وجلّ ) :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
« 3 » فيسّر كلّا لما خلق له فالويل لمن استحبّ العمى على الهدى « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 25 / 136 ، ج : 71 / 56 .
( 2 ) سورة الانشراح / الآية 5 و 6 .
( 3 ) سورة الذاريات / الآية 56 .
( 4 ) ق : 3 / 6 / 44 ، ج : 5 / 157 .