السيّد مهدي القزوينيّ وخصائصه رحمه اللّه
السيّد الأجلّ السيّد مهدي القزوينيّ ذكره شيخنا في ( المستدرك ) في مشايخ إجازته قال : ومنها « 1 » ما أخبرني إجازة سيد الفقهاء الكاملين وسند العلماء الراسخين أفضل المتأخّرين وأكمل المتبحّرين نادرة الخلف وبقيّة السلف فخر الشيعة وتاج الشريعة المؤيّد بالألطاف الجليّة والخفيّة السيّد مهدي القزوينيّ الأصل المتوطّن في الحلّة السيفيّة وهو من العصابة الذين فازوا بلقاء من إلى لقائه تمدّ الأعناق ( صلوات اللّه وسلام عليه ) ثلاث مرّات وشاهد الآيات البيّنات والمعجزات الباهرات ، وذكرنا في رسالة ( جنّة المأوى ) بعد ذكر هذه الحكايات التي له فيها كرامات انّها ليست منه ببعيد فانّه ورث العلم والعمل عن عمّه الأجلّ الأكمل السيّد باقر القزوينيّ الآتي صاحب سرّ خاله الطود الأشمّ والسيّد الأعظم بحر العلوم ، وكان عمّه أدّبه وربّاه وأطلعه على الخفايا والأسرار حتّى بلغ مقاما لا يحوم حومه الأفكار ، وحاز من الفضائل والخصائص ما لم يجتمع في غيره من العلماء الأبرار ، منها الحكايات الثلاث التي لم يتّفق لأحد قبله بهذه الكيفيّة والخصوصيّة والوضوح .
هدايته للناس
ومنها انّه بعد ما هاجر إلى الحلّة واستقرّ فيها وشرع في هداية الناس وإيضاح الحقّ وإبطال الباطل ، صار ببركة دعوته من داخل الحلّة وأطرافها من طوائف الأعراب قريبا من مائة ألف نفس شيعيّا إماميّا مخلصا مواليا لأولياء اللّه ومعاديا لأعداء اللّه ، بل حدّثني ( طاب ثراه ) انّه لمّا ورد الحلّة لم يكن في الذين يدّعون
هامش
( 1 ) أي من طرقنا إلى أصحابنا الأخيار . ( منه ) .