مدح الموالي أي الأعاجم
بيان : مدح الموالي أي الأعاجم وانّهم المراد من قوله تعالى :
« وَإِنْ تَتَوَلَّوْا »
يا معشر العرب
« يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ »
« 1 » يعني الموالي وانّهم خيرا منهم .
معاني الأخبار : عن ماجيلويه بالاسناد قال : قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ الناس يقولون من لم يكن عربيّا صلبا أو مولى صريحا فهو سفلي ، فقال : وأيّ شيء المولى الصريح ؟ فقال له الرجل : من ملك أبواه ، قال : ولم قالوا هذا ؟ قال : لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مولى القوم من أنفسهم » فقال : سبحان اللّه ، أما بلغك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أنا مولى من لا مولى له ، أنا مولى كلّ مسلم عربيّها وعجميّها ؟ فمن والى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أليس يكون من نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ثم قال : أيّهما أشرف من كان من نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو من كان من نفس أعرابيّ جلف بايل على عقبيه ؟ ثم قال : من دخل في الإسلام رغبة خير ممّن دخل رهبة ، ودخل المنافقون رهبة والموالي دخلوا رغبة « 2 » .
معاني الأخبار : عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : إنّما شيعتنا المعادن والأشراف وأهل البيوتات ومن مولده طيّب ، قال عليّ بن جعفر : فسألته عن تفسير ذلك فقال : المعادن من قريش والأشراف من العرب وأهل البيوتات من الموالي ومن مولده طيب من أهل السواد .
بيان : قال المجلسي : أهل السواد أهل العراق لأن أصلهم كانوا من العجم ثمّ اختلط العرب بهم بعد بناء الكوفة فلا يعدّون من العرب ولا من العجم « 3 » .
تفسير العيّاشيّ : عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن هذه الآية
« فَسَوْفَ »
هامش
( 1 ) سورة محمد / الآية 38 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 9 / 45 ، ج : 67 / 168 .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 9 / 46 ، ج : 67 / 171 .