تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الماضي عليه السّلام ، كلّما غاب علم بدا علم وإذا أفل نجم طلع نجم ، فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه أبطل دينه وقطع السبب بينه وبين خلقه ، كلّا ما [ كان ] « 1 » ذلك ولا يكون حتّى تقوم الساعة ويظهر أمر اللّه وهم كارهون « 2 » .

التوقيع في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب

التوقيع في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب : رواه ( الاحتجاج ) عن الكليني وفيه : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم ، وفيه أيضا : وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ شيئا منها فأكله فانّما يأكل النيران ، وأمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث ، وأمّا ندامة قوم شكّوا في دين اللّه على ما وصلونا به فقد أقلنا من استقال ولا حاجة لنا إلى صلة الشاكّين ، وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فان اللّه ( عزّ وجلّ ) يقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
« 3 » انّه لم يكن أحد من آبائي الّا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه وانّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي ، وأمّا وجه الانتفاع في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب وانّي لأمان لأهل الأرض كما انّ النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا أبواب السؤال عمّا لا يعنيكم ولا تتكلّفوا علم ما قد كفيتم وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فان ذلك فرجكم والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتّبع الهدى « 4 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من المتن ، وأثبتناها من ( كمال الدين ) . ( 2 ) ق : 13 / 37 / 244 ، ج : 53 / 178 . ( 3 ) سورة المائدة / الآية 101 . ( 4 ) ق : 13 / 37 / 245 ، ج : 53 / 180 .