تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

باب الواو بعده الصاد

وصف :

العلوي عليه السّلام في جواب من قال « صف لنا ربّك »

خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام : بعد سؤال من قال « صف لنا ربّك » : الحمد للّه الذي لا يفره المنع ولا يكديه الإعطاء « 1 » . تفسير العيّاشيّ : عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن أبيه عليه السّلام : انّ رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : هل تصف ربّنا نزداد له حبّا وبه معرفة ؟ فغضب وخطب الناس فقال فيما قال : عليك يا عبد اللّه بما دلّك عليه القرآن من صفته وتقدّسك فيه الرسول من معرفته فائتم به واستضىء بنور هدايته فانّما هي نعمة وحكمة أوتيتها فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين ، وما كلّفك الشيطان علمه ممّا ليس عليك في الكتاب فرضه ولا في سنّة الرسول وأئمّة الهداة اثره فكل علمه إلى اللّه تعالى ولا تقدر « 2 » عليه عظمة اللّه ، واعلم يا عبد اللّه انّ الراسخين في العلم هم الذين أغناهم اللّه تعالى عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا آمنّا به كلّ من عند ربّنا وقد مدح اللّه اعترافهم بالعجز عن سؤال ما لم يحيطوا به علما وسمّى تركهم التعمق فيما
هامش
( 1 ) ق : 2 / 29 / 193 ، ج : 4 / 274 . ق : 14 / 1 / 25 ، ج : 57 / 106 . ق : 17 / 14 / 85 ، ج : 77 / 315 . ( 2 ) ولا تقدر عظمة اللّه على قدر عقلك فتكون من الهالكين ( خ ل ) .