تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الأنوار التي نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة المعراج « 1 » . أمالي الصدوق : عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ اللّه جلّ جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك واخدمي من رفضك وانّ العبد إذا تخلّى بسيّده في جوف اللّيل المظلم وناجاه أثبت اللّه النور في قلبه . . . الخ « 2 » . الكافي : عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه كان إذ لا كان « 3 » فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار وهو النور الذي خلق منه محمّدا وعليّا ( عليهما وآلهما السلام ) ، فلم يزالا نورين أوّلين إذ لا شيء كوّن قبلهما فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطاهرة حتّى افترقا في أطهر طاهرين عبد اللّه وأبي طالب عليهما السّلام « 4 » . باب انّه نزل في عليّ الذكر والنور والهدى في القرآن « 5 » . كلام بعض المحققين في شرح قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للشاب الموقن : هذا عبد نوّر اللّه قلبه بالإيمان « 6 » . أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « يقن » . باب انّ المؤمن ينظر بنور اللّه وانّ اللّه خلقه من نوره ، تقدّم في « أمن » . قال الراغب في مفرداته : النور الضوء المنتشر الذي يعين على الإبصار وذلك ضربان دنيوي وأخروي ، فالدنيوي ضربان ضرب معقول بعين البصيرة وهو ما انتشر من الأمور الإلهيّة كنور العقل ونور القرآن ، ومحسوس بعين البصر وهو ما انتشر من الأجسام النيّرة كالقمرين والنجوم والنيران ، فمن النور الإلهي قوله
هامش
( 1 ) ق : 6 / 38 / 384 ، ج : 18 / 354 . ( 2 ) ق : 9 / 61 / 283 ، ج : 38 / 99 . ( 3 ) يعني لم يكن شيء من الممكنات وكأنّه مصدر بمعنى الكائنات . ( منه ) . ( 4 ) ق : 14 / 1 / 48 ، ج : 57 / 196 . ( 5 ) ق : 9 / 20 / 74 ، ج : 35 / 394 . ( 6 ) ق : كتاب الأخلاق / 15 / 64 ، ج : 70 / 159 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 345 | الشيخ عباس القمي