نحس :
باب ما روي في سعادة أيّام الأسبوع ونحوستها « 1 » .
أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « يوم » .
باب الدعاء عند شروع عمل في الساعات والأيّام المنحوسة « 2 » .
نحل :
باب النحل والنمل وساير ما نهي عن قتله من الحيوانات وتعذيبها « 3 » .
النحل وصنعته في العسل وبناء بيته
فيه تفسير قوله تعالى :
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ »
« 4 » الآية « 5 » .
قال الدميري : النحل ذباب العسل ،
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ الذباب كلّها في النار الّا النحل ،
قال الزجّاج : سمّيت نحلا لأن اللّه تعالى نحل الناس العسل الذي يخرج منها إذ النحلة العطيّة ، وفي عجائب المخلوقات يقال ليوم عيد الفطر يوم الرحمة إذ أوحى اللّه تعالى فيه إلى النحل صنعة العسل ، انتهى ؛ وبيوتها من أعجب الأشياء لأنّها مبنيّة على الشكل المسدّس لا يمكن لعقلاء البشر بناء مثل تلك البيوت الّا بالأدوات والآلات كالمسطر والفرجار ، ثمّ انّه ثبت في الهندسة انّ تلك البيوت لو كانت مشكّلة بأشكال سوى المسدّسات فانّه يبقى بالضرورة ما بين تلك البيوت فرج خالية ضايعة ، وثبت أيضا انّ أوسع الأشكال وأحواها المسدّس فانّ المربّع يخرج منه زوايا ضائعة وشكل النحل مستديرة مطوّلة فترك المربّع حتّى لا يبقى الزوايا فارغة ، فاهتداء تلك الحيوان إلى هذه الحكمة الخفيّة بغير آلة ولا فكرة من
هامش
( 1 ) ق : 14 / 16 / 191 ، ج : 59 / 18 .
( 2 ) ق : كتاب الدعاء / 53 / 184 ، ج : 95 / 1 .
( 3 ) ق : 14 / 103 / 708 ، ج : 64 / 229 .
( 4 ) سورة النحل / الآية 68 و 69 .
( 5 ) ق : 14 / 103 / 708 و 710 ، ج : 64 / 229 و 235 .