النابغة الذبياني
أقول : النابغة الجعدي غير النابغة الذبياني أبو أمامة زياد بن معاوية الذي كان من أشراف الشعراء من أصحاب المعلّقات ، وكان يفد على النعمان وكان خاصّا به وجمع من عطاياه ثروة كاملة ، وله منزلة كبرى عند شعراء عصره فإذا جاء عكاظ ضربوا له في سوقها قبّة من جلد وجاء الشعراء ينشدون أشعارهم ، وأول من أنشده الأعشى ثمّ حسّان ثمّ الخنساء وهذا شرف لم ينله أحد من الشعراء سواه ، توفّي على جاهلية ولم يدرك الإسلام وكان الجعدي أسنّ منه لأنّه كان مع المنذر بن محرق والذبياني كان مع النعمان بن المنذر بن محرق ، وممّا يدلّ على كون الجعدي مع المنذر قوله :
تذكّرت والذكرى تهيج على الهوى * ومن حاجة المحزون أن يتذكّرا
نداماي عند المنذر بن محرّق * أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا
النابغة أمّ عمرو بن العاص ، وقد تقدّم في « عمر » ما يتعلق بها .
نبق :
معجزة الجواد عليه السّلام في نبقة
المناقب : روي : انّ أبا جعفر الجواد عليه السّلام لمّا صار إلى شارع الكوفة نزل عند دار المسيّب وكان في صحنه نبقة لم تحمل فدعا بكوز فيه ماء فتوضّأ في أسفل النبقة وقام فصلّى بالناس المغرب والعشاء الآخرة وسجد سجدتي الشكر ثمّ خرج فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجّبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له وودّعوه ومضى إلى المدينة . قال الشيخ المفيد رحمه اللّه :
وقد أكلت من ثمرها وكان لا عجم له « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : 12 / 26 / 113 ، ج : 50 / 57 .