تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وكان يذكر دين إبراهيم عليه السّلام والحنيفيّة ويصوم ويستغفر ويتوقّى أشياء لغوا فيها ووفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
أتيت رسول اللّه إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرّة نشرا
الأبيات ، وكان النابغة علويّ الرأي خرج بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى صفّين . . . الخ « 1 » . النابغة الجعدي اسمه قيس بن كعب بن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويكنّى أبا ليلى كان من المعمّرين ، عن هشام الكلبي انّه عاش مائة وثمانين سنة وقيل انّه عاش مائتي سنة ، وأدرك الإسلام ومن شعره قوله :
ولقد شهدت عكاظ قبل محلّها * فيها وكنت أعدّ مل فتيان « 2 » والمنذر بن محرق في ملكه * وشهدت يوم هجائن النعمان وعمرت حتّى جاء أحمد بالهدى * وقوارع تتلى من القرآن ولبست مل إسلام « 3 » ثوبا واسعا * من سيب لا حرم ولا منّان
روي : انّه كان يفتخر ويقول : أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنشدته ( بلغنا السماء . . . البيت ) فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أين المظهر يا أبا ليلى ؟ فقلت : الجنة يا رسول اللّه ، قال : أجل إن شاء اللّه ، وأنشدته :
فلا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال : لا يفضض اللّه فاك ، فيقال انّه عاش عشرين ومائة سنة لم تسقط له سنّ ولا ضرس « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 67 / 698 ، ج : 22 / 115 . ( 2 ) مخفف من الفتيان . ( 3 ) أي من الإسلام . ( 4 ) ق : 13 / 20 / 75 ، ج : 51 / 284 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 178 | الشيخ عباس القمي