يأتيه البرّ والفاجر « 1 » .
باب أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون « 2 » .
فرغ :
ابن المفرّغ
أقول : ابن المفرّغ هو أبو عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرّغ الحميري ، لقّب جدّه مفرّغا لأنّه راهن على سقاء لبن أن يشربه كلّه فشربه حتّى فرغ فلقّب به ، وكان ابن مفرّغ شاعرا وهجى عبّاد بن زياد وعبيد اللّه بن زياد وقد نكلا به وحبساه ولولا قومه وعشيرته التي كانوا مع يزيد بن معاوية ( لعنه اللّه ) لقتلاه ، ومن شعره في لحية عباد وكان عظيم اللحية كأنّها جوالق :
ألا ليت اللّحى كانت حشيشا * فتعلفها خيول المسلمينا
وله في هجاء زياد :
فأشهد انّ أمّك لم تباشر * أبا سفيان واضعة القناع
ولكن كان أمر فيه لبس * على وجل شديد وامتناع
وله :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة عن الرجل اليماني
أتغضب أن يقال أبوك عفّ * وترضى أن يقال أبوك زان
وله في هجاء عبيد اللّه بن زياد :
وقل لعبيد اللّه مالك والد * بحقّ ولا يدري امرؤ كيف ينسب
وله فيه ويرميه بالأبنة ولولا انّه من أعداء اللّه لما ذكرته :
أبلغ قريشا قضّها وقضيضها . . . إلى قوله :
فإذا أميّة صلصلت أحشاؤها * فبنو زياد في الكلاب النابحة
هامش
( 1 ) ق : 10 / 20 / 119 ، ج : 44 / 84 .
( 2 ) ق : 5 / 35 / 259 ، ج : 13 / 157 .