ودّعته حيث لا تودّعه * نفس ولكن « 1 » تسير معه
ثمّ تولّى وفي الفؤاد له * ضيق محلّ وفي الدموع سعة
فقال له عضد الدولة : بارك اللّه فيك فانّي واثق بطاعتك وأتيقّن صفاء طويّتك .
قلت : إن لم يكن أبو علي الفارسيّ من فرسان الهيجاء ورجال اللقاء فلا ضير انّه كان من فرسان العلم وأيّ فارس ، ولرياض الأدب جان وغارس ، فجرى في ميدانه طلق عنانه ، وجنى من رياض فنونه أزهار أفنانه ، توفّي ببغداد سنة ( 377 ) ودفن بالشّونيزي .
ابن فارس
أبو الحسن أحمد بن فارس بن زكريا القزوينيّ الرازيّ الإمامي ظاهرا النحوي اللغوي ، كان إماما في علوم شتّى وخصوصا اللغة فانّه أتقنها وألّف كتاب الجمهرة والجمل وسيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغير ذلك ، أخذ منه بديع الزمان الهمداني ، ويروي عنه الخطيب التبريزي والصاحب بن عبّاد والشيخ الصدوق .
قال الصدوق في ( كمال الدين ) : سمعنا شيخا من أصحاب الحديث يقال له أحمد بن فارس الأديب يقول : سمعت بهمذان حكاية . . . ثم نقل منه حكاية تشيّع بني راشد بهمذان وانّ جدّهم تشرّف بخدمة الامام صاحب الزمان عليه السّلام لمّا ضلّ في طريق مكّة ، والحكاية في « 2 » .
فرص :
في اغتنام الفرصة
في اغتنام الفرصة كما يظهر من أول حديث عنوان البصري وآخره « 3 » .
أقول :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إضاعة الفرصة غصّة ،
وقال عليه السّلام : الفرصة سريعة
هامش
( 1 ) ولكنّها ( ظ ل ) .
( 2 ) ق : 13 / 24 / 115 ، ج : 52 / 40 .
( 3 ) ق : 1 / 12 / 69 ، ج : 1 / 224 .