الحقّ مهتضم والدين مخترم * وفيء آل رسول اللّه مقتسم
ومنها قوله :
يا للرجال أما للّه منتصر * من الطغاة وما للدين منتقم
بنو عليّ رعايا في ديارهم * والأمر يملكه النسوان والخدم
محلّئون فاصفى شربهم وشل * عند الورود وأوفى وردهم لمم
فالأرض الّا على ملّاكها سعة * والمال الّا على أربابه ديم
وهي قصيدة بليغة جليلة وقد شرحها بعض الفضلاء من أهل الحائر شرحا جيّدا .
حكي انّه دخل بغداد وأمر أن يشهر خمسمائة سيف خلفه ، وقيل أكثر ، ووقف في المعسكر وأنشد القصيدة وخرج من باب آخر وله وقايع كثيرة ، قتل سنه ( 357 ) .
وقد يطلق أبو فراس على الفرزدق الشاعر همام بن غالب البصري الذي تقدّم ذكره من قريب .
أبو علي الفارسيّ
هو حسن بن أحمد الفسوي النحوي المشهور المرجوع إلى تحقيقاته الرشيقة في الكتب العربيّة ، صحب عضد الدولة الديلميّ وعلت منزلته عنده وصنّف له التكملة والمسائل الشيرازيّات وهي مشتملة على ثلاثة عشر أجزاء رأيتها في مشهد مولانا أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) وكانت بخطّ أحمد ابن سابور وعلى ظهرها خطّ أبي عليّ هكذا : قرأ عليّ أبو غالب أحمد بن سابور هذا الكتاب وكتب الحسن بن أحمد الفارسيّ بخطّه حكي انّه لمّا خرج عضد الدولة لقتال ابن عمّه دخل عليه أبو علي فقال له : ما رأيك في صحبتنا ؟ فقال له : أنا من رجال الدعاء لا من رجال اللقاء فخار اللّه للملك في عزيمته وأنجح قصده في نهضته وجعل العافية زاده والظفر تجاهه والملائكة أنصاره ، ثمّ أنشد :