من الجنابة . وفي رواية أخرى زاد عليه السّلام : بخلاء أشحّاء على الطعام .
وكان لوط ابن خالة إبراهيم عليه السّلام وكانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط ، وكان لوط وإبراهيم نبيّين مرسلين منذرين وكان لوط رجلا سخيّا كريما يقري الضيف إذا نزل به ويحذّرهم قومه « 1 » .
أقول : روى الدميري عن سفيان الثوري قال : كان اللعب بالحمام من عمل قوم لوط . وتقدّم في « ستت » ستّة من أخلاق قوم لوط .
وقال اللّه تعالى في العنكبوت :
« وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ * أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ »
« 2 » قال الطبرسيّ : « وتقطعون السبيل » أي سبيل الولد باختياركم الرجال أو تقطعون الناس عن الأسفار باتيان هذه الفاحشة فانّهم كانوا يفعلونه بالمجتازين في ديارهم ، وكانوا يرمون ابن السبيل بالحجارة بالخذف « 3 » فأيّهم أصاب كان أولى به ويأخذون ماله وينكحونه ويغرمونه ثلاثة دراهم وكان لهم قاض يقضي بذلك ، أو كانوا يقطعون الطريق على الناس بالسرقة ، « وتأتون في ناديكم المنكر » قيل كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء عن ابن عبّاس ، وروي ذلك عن الرضا عليه السّلام وقيل انّهم كانوا يأتون الرجال في مجالسهم يرى بعضهم بعضا ، وقيل كانت مجالسهم تشتمل على أنواع المناكير مثل الشتم والسخف والصفع والقمار وضرب المخراق وخذف الأحجار على من مرّ بهم وضرب المعازف والمزامير وكشف العورات واللواط « 4 » .
تفسير العيّاشيّ : عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ذكر
هامش
( 1 ) ق : 5 / 26 / 152 ، ج : 12 / 147 .
( 2 ) سورة العنكبوت / الآية 28 و 29 .
( 3 ) الخذف بالخاء المعجمة : رميك بحصاة أو نواة تأخذ بين سبابتيك تخذف به . ( القاموس ) .
( 4 ) ق : 5 / 26 / 151 ، ج : 12 / 145 .