ثمّ أمر بقطع لسانه فجزع فقال له بعض الناس : يا عدوّ اللّه كحلت عيناك بالنار وقطعت يداك ورجلاك فلم تجزع وجزعت من قطع لسانك ؟ فقال لهم : يا جهّال انا واللّه ما جزعت لقطع لساني ولكنّي أكره أن أعيش في الدنيا فواقا لا أذكر اللّه فيه فلمّا قطع لسانه أحرق بالنار .
بيان : قال الجوهريّ : الملمول : الميل الذي يكتحل به ، وقال كحله بملمول مضّ أي حارّ .
فرحة الغري : عن أبي الفرج الجوزي قال : قرأت بخطّ أبي الوفاء بن عقيل قال : لمّا جيء بابن ملجم إلى الحسن عليه السّلام قال له : انّي أريد أن أسارّك بكلمة ، فأبى الحسن عليه السّلام وقال : انّه يريد أن يعضّ أذني فقال ابن ملجم : واللّه لو أمكنني منها لأخذتها من صماخه .
خبر الراهب الذي أسلم لمّا رأى من تعذيب ابن ملجم بتسليط طير عليه يأكله ويقيئه « 1 » .
كفاية الأثر في النصوص : لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام رقى الحسن بن عليّ عليهما السّلام المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة فقعد ساعة ثمّ قام فخطب ثمّ نزل عن منبره فدعا بابن ملجم فأتي به فقال : يا بن رسول اللّه استبقني أكن لك وأكفيك أمر عدوّك بالشام ، فعلاه الحسن عليه السّلام بسيفه فاستقبل السيف بيده فقطع خنصره ثمّ ضربه ضربة على يافوخه فقتله « 2 » .
قتله واحراقه ( لعنه اللّه )
الإرشاد : لمّا قضى أمير المؤمنين عليه السّلام نحبه وفرغ أهله من دفنه جلس الحسن عليه السّلام وأمر أن يؤتى بابن ملجم فجيء به فلمّا وقف بين يديه قال له : يا عدوّ اللّه قتلت أمير المؤمنين عليه السّلام وأعظمت الفساد في الدين ثمّ أمر فضرب عنقه واستوهبت أمّ الهيثم
هامش
( 1 ) ق : 9 / 128 / 678 ، ج : 42 / 307 .
( 2 ) ق : 10 / 17 / 100 ، ج : 43 / 363 و 364 .