تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
عليه ) بذي قار رحّبوا به ثمّ قالوا : الحمد للّه الذي خصّنا بجوارك وأكرمنا بنصرتك ، فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فيهم خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : يا أهل الكوفة انّكم من أكرم المسلمين وأقصدهم تقويما وأعدلهم سنّة وأفضلهم سهما في الإسلام وأجودهم في العرب مركبا ونصابا ، أنتم أشدّ العرب ودّا للنبيّ وأهل بيته وإنّما جئتكم ثقة بعد اللّه بكم « 1 » . وقال في مدحهم كما في شرح النهج لابن أبي الحديد : مرحبا بأهل الكوفة بيوتات العرب ووجوهها وأهل الفضل وفرسانها وأشدّ العرب مودّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولأهل بيته . مكارم الأخلاق : عن حنان بن سدير عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّام المدينة فإذا رجل في المسلخ فقال : ممّن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق ، فقال : من أيّ العراق ؟ قلت : من الكوفة ، قال : مرحبا بكم وأهلا يا أهل الكوفة أنتم الشّعار دون الدّثار « 2 » ، الحديث وفي آخره انّه كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام « 3 » .

في انّها مغرس الشّيعة

وفي حديث زائدة المروي عن السجّاد عليه السّلام : إخبار جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ببلد تكون إليه هجرته وهو مغرس شيعته وشيعة ولده وفيه على كلّ حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 34 / 416 ، ج : 32 / 115 . ( 2 ) الشعار بالكسر : ما يلي شعر الجسد من اللباس ، والدثار بالكسر : ما يتدثّر به الإنسان من كساء . ( 3 ) ق : 16 / 8 / 14 ، ج : 76 / 103 . ق : 11 / 8 / 41 ، ج : 46 / 141 . ( 4 ) ق : 8 / 2 / 13 ، ج : 28 / 59 . ق : 10 / 39 / 238 ، ج : 45 / 181 .