تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
المرء ما ولّي وتكلّفه ما كفي لعجز حاضر ورأي متبّر . . . الخ . بيان : قال ابن أبي الحديد : كان كميل من صحابة عليّ عليه السّلام وشيعته وخاصّته وقتله الحجّاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة ، وكان عامل عليّ عليه السّلام على هيت وكان ضعيفا يمرّ عليه سرايا معاوية ينهب أطراف العراق فلا يردّها ويحاول أن يجبر ما عنده من الضعف بأن يغير على أطراف أعمال معاوية مثل قرقيسا وما يجري مجراها من القرى التي على الفرات فأنكر ذلك من فعله « 1 » . أقول : كميل بن زياد النخعيّ من أعاظم خواصّ أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحاب سرّه ، وهو الذي ينسب إليه الدعاء المشهور ، قال الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) في ترجمته : قال ابن حبّان : كان من المفرطين في عليّ عليه السّلام ممّن روى عنه المعضلات ، منكر الحديث جدّا تتّقى روايته ولا يحتجّ به ، انتهى . الإرشاد : لما ولي الحجّاج طلب كميل بن زياد فهرب منه فحرم قومه عطاهم فلمّا رأى كميل ذلك قال : أنا شيخ كبير وقد نفد عمري لا ينبغي أن أحرم قوما عطاهم فخرج فدفع بيده إلى الحجّاج فلمّا رآه قال له : لقد كنت أحبّ أن أجد عليك سبيلا ، إلى أن قال : قد كنت فيمن قتل عثمان بن عفّان ، اضربوا عنقه ، فضربت عنقه ؛ وفيه انّه كان أمير المؤمنين عليه السّلام أخبره أنّه قاتله « 2 » . باب ما به كمال الإنسان « 3 » .

كمن :

الكمّون

تقدّم في « فوه » ذكر الكمّون ، قال في ( القاموس ) : الكمّون - كتنّور - حبّ مدرّ
هامش
( 1 ) ق : 8 / 62 / 641 ، ج : 33 / 522 . ق : 9 / 124 / 639 ، ج : 42 / 163 . ( 2 ) ق : 9 / 124 / 636 ، ج : 42 / 148 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 3 / 25 ، ج : 70 / 4 .