تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بيان : كأنّ المراد بأصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا لا دائما ، وللكفر أيضا معان كثيرة منها ما يتحقّق بإنكار الربّ سبحانه والإلحاد في صفاته ، ومنها ما يتضمّن إنكار أنبيائه وحججه عليهم السّلام أو ما أتوا به من أمور المعاد وأمثالها ، ومنها ما يتحقّق بمعصية اللّه ورسوله ، ومنها ما يكون بكفران نعم اللّه تعالى إلى أن ينتهي إلى ترك الأولى ، فالحرص يمكن أن يصير داعيا إلى ترك الأولى أو ارتكاب صغيرة أو كبيرة حتّى ينتهي إلى جحود يوجب الشرك والخلود ، فما في آدم عليه السّلام كان من الأول ثمّ تكامل في أولاده حتّى انتهى إلى الأخير فصحّ أنّه أصل الكفر وكذا ساير الصفات . الكافي : عنه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ أول ما عصي اللّه ( عزّ وجلّ ) به ستّ : حبّ الدنيا وحبّ الرئاسة وحبّ الطعام وحبّ النوم وحبّ الراحة وحبّ النساء « 1 » . الكافي : عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : بني الكفر على أربع دعائم : الفسق والغلوّ « 2 » والشكّ والشبهة ، والفسق على أربعة شعب . . . الخ « 3 » .

خبر ( كفر باللّه العظيم عشرة )

الخصال : فيما أوصى به النبيّ عليّا عليه السّلام : يا عليّ كفر باللّه العظيم من هذه الأمّة عشرة : القتّات « 4 » والساحر والديّوث وناكح المرأة حراما في دبرها وناكح البهيمة ومن نكح ذات محرم منه والساعي في الفتنة وبايع السلاح من أهل الحرب ومانع الزكاة ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 2 / 7 ، ج : 72 / 105 . ( 2 ) العتوّ ( ظ ) . ( 3 ) ق : كتاب الكفر / 2 / 11 ، ج : 72 / 117 . ( 4 ) أي النمام . ( 5 ) ق : كتاب الكفر / 2 / 11 ، ج : 72 / 121 . ق : 17 / 3 / 15 ، ج : 77 / 44 .