تفسير قوله تعالى « فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ »
اختلف في تفسير قوله تعالى :
« فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ »
« 1 » فقيل : لا يكذّبونك بقلوبهم اعتقادا وإن كانوا يظهرون بأفواههم التكذيب عنادا ،
فروي : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقي أبا جهل فصافحه أبو جهل ، فقيل له في ذلك فقال له : واللّه انّي لأعلم انّه صادق ولكن متى كنّا تبعا لعبد مناف فنزلت ،
وقيل : أي لا يكذبونك بحجّة ، ويؤيّده قراءة عليّ عليه السّلام بالتخفيف أي لا يكذبونك أي لا يؤتون بحقّ هو أحقّ من حقّك « 2 » .
تفسير العيّاشيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قرأ رجل عند أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه )
« فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ »
فقال : بلى واللّه لقد كذّبوه أشدّ التكذيب ولكنّها مخفّفة لا يكذبونك أي لا يأتون بباطل يكذبون به حقّك .
تفسير العيّاشيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في قوله تعالى :
« فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ »
قال :
لا يستطيعون إبطال قولك « 3 » .
أقول : كذّاب العنسي تقدّم في « سلم » عند ذكر مسيلمة الكذّاب .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام / الآية 33 .
( 2 ) ق : 6 / 31 / 336 ، ج : 18 / 157 .
( 3 ) ق : 6 / 31 / 354 ، ج : 18 / 232 .