بجماعتك تدعوني جزعا من الضرب المتتابع والقضاء الواقع ومصارع بعد مصارع إلى كتاب اللّه وهي كافرة جاحدة أو مبايعة حائدة » .
بيان : الشدخ : كسر الشيء الأجوف ، قوله « ولقد علمت حيث وقع » أي إن كنت تطلب ثارك عند من أجلب وحاضر فالذي فعل ذلك طلحة والزبير فاطلب ثارك من بني تميم وبني أسد بن عبد العزّى ، وإن كنت تطلبه ممّن خذل فاطلبه من نفسك فانّك خذلته وكنت قادرا على أن تمدّه بالرجال فخذلته وقعدت عنه بعد أن استغاث بك ، كذا ذكره ابن أبي الحديد ، « وهي كافرة » أي جماعتك ، و « الكافرة الجاحدة » أصحابه الذين لم يبايعوا ، و « المبايعة الحائدة » هم الذين بايعوه ثمّ عدلوا إليه ، من حاد عن الشيء إذا عدل ومال ، وهذا من إخباره عليه السّلام بالغايبات وهو من المعجزات الباهرات « 1 » .
نهج البلاغة : من كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : « أمّا بعد فانّ اللّه سبحانه جعل الدنيا لما بعدها وابتلى فيها أهلها ليعلم أيّهم أحسن عملا ولسنا للدنيا خلقنا » .
نهج البلاغة : ومن كتاب له عليه السّلام إليه : « أمّا بعد فقد آن لك أن تنتفع باللمح الباصر من عيان الأمور » « 2 » .
و : من كتاب له عليه السّلام إليه : « أمّا بعد يا بن الصخر يا بن اللعين ، تزن الجبال فيما زعمت حلمك ويفصل بين أهل الجهل علمك وأنت الجاهل القليل الفقه المتفاوت العقل الشارد عن الدين » .
نهج البلاغة : ومن كتابه إليه : « أمّا بعد فانّي على التردّد في جوابك » « 3 » .
و : من كتاب له عليه السّلام إليه : « أمّا بعد فما أعجب ما يأتيني منك . . . »
و : كتب أيضا : « أمّا بعد فطال ما دعوت وأنت أولياؤك أولياء الشيطان » « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 49 / 545 ، ج : 33 / 103 .
( 2 ) ق : 8 / 49 / 549 ، ج : 33 / 118 .
( 3 ) ق : 8 / 49 / 550 ، ج : 33 / 121 .
( 4 ) ق : 8 / 49 / 551 ، ج : 33 / 124 و 125 .