تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

قضاء داود عليه السّلام بما هو عند اللّه تعالى

قصص الأنبياء : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ داود عليه السّلام كان يدعو أن يلهمه اللّه القضاء بين الناس بما هو عنده تعالى الحقّ فأوحى إليه : يا داود انّ الناس لا يحتملون ذلك وانّي سأفعل ، وارتفع إليه رجلان فاستعداه أحدهما على الآخر فأمر المستعدى عليه أن يقوم إلى المستعدي فيضرب عنقه ففعل فاستعظمت بنو إسرائيل ذلك وقالت : رجل جاء يتظلّم من رجل فأمر الظالم أن يضرب عنقه ، فقال عليه السّلام : ربّ أنقذني من هذه الورطة ، قال : فأوحى اللّه تعالى إليه : يا داود سألتني أن ألهمك القضاء بين عبادي بما هو عندي الحقّ وانّ هذا المستعدي قتل أبا المستعدى عليه فأمرت فضربت عنقه قودا بأبيه وهو مدفون في حائط كذا وكذا تحت شجرة كذا فأته فناده باسمه فانّه سيجيبك فسله ، قال : فخرج داود عليه السّلام وقد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله فقال لبني إسرائيل : قد فرّج اللّه ، فمشى ومشوا معه فانتهى إلى شجرة فنادى : يا فلان ، فقال : لبّيك يا نبيّ اللّه ، قال : من قتلك ؟ قال : فلان ، فقالت بنو إسرائيل : لسمعناه يقول يا نبيّ اللّه فنحن نقول كما قال ، فأوحى اللّه تعالى : يا داود انّ العباد لا يطيقون الحكم بما هو عندي الحكم فسل المدّعي البيّنة وأضف المدّعى عليه إلى اسمي « 1 » .

ذمّ بعض القضاة

كلام أمير المؤمنين عليه السّلام : في ذمّ بعض القضاة : الذي أقدم بغير علم فهو خائض عشوات ، ركّاب شبهات ، خبّاط جهالات ، لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم ، ولا يعضّ في العلم بضرس قاطع فيغنم ، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم ، تبكي منه
هامش
( 1 ) ق : 5 / 50 / 334 ، ج : 14 / 5 .