قبر يوسف الصديق عليه السّلام
في انّ يعقوب عليه السّلام توفّي بالشام ونقل إلى بيت المقدس ووافق ذلك يوم مات عيص بن إسحاق فدفنا في قبر واحد وكانا ولدا في يوم واحد في بطن واحد ، وتوفّي يوسف عليه السّلام بمصر ثمّ أخرج موسى عليه السّلام عظامه فحمله حتّى دفنه عند أبيه « 1 » .
قال الطبرسيّ : قال المفسّرون : لمّا جمع اللّه سبحانه ليوسف عليه السّلام شمله وأقرّ له عينه وأتمّ له رؤياه ووسّع عليه في ملك الدنيا ونعيمها علم انّ ذلك لا يبقى له ولا يدوم فطلب من اللّه ( عزّ وجلّ ) نعيما لا يفنى وتاقت نفسه إلى الجنة فتمنّى الموت ودعا به ولم يتمنّ ذلك قبله ولا بعده أحد ، قيل : فتوفّاه اللّه بمصر وهو نبيّ فدفن في النيل في صندوق من رخام وذلك انّه لمّا مات تشاحّ الناس عليه كلّ يحبّ أن يدفن في محلّته لما كانوا يرجون من بركته فرأوا أن يدفنوه في النيل فيمرّ الماء عليه ثمّ يصل إلى جميع مصر فيكون كلّهم فيه شركاء وفي بركته شرعا سواء ، فكان قبره في النيل إلى أن حمله موسى عليه السّلام حين خرج من مصر « 2 » .
في انّ قبر شعيب بن صالح كان في رصافة عبد الملك وهو رسول شعيب النبيّ عليه السّلام إلى قومه فضربوه وطرحوه في الجبّ وهالوا عليه التراب ، كشف عنه في أيام هشام ابن عبد الملك وكان كفّه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه فإذا نحّيت كفّه عن رأسه سالت الدماء « 3 » .
وذكروا قبر حسّان بن سنان الأوزاعي رسول شعيب أيضا بأفريقية والحارث بن شعيب الغسّاني رسول شعيب أيضا في وادي القرى « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 5 / 28 / 179 ، ج : 12 / هامش 252 .
ق : 5 / 34 / 251 ، ج : 13 / 127 .
( 2 ) ق : 5 / 28 / 196 ، ج : 12 / هامش 320 .
( 3 ) ق : 5 / 30 / 214 ، ج : 12 / 383 .
( 4 ) ق : 5 / 30 / 214 ، ج : 12 / 384 .